السيد علي البهبهاني

50

مصباح الهداية في إثبات الولاية

لتنزيل رب العالمين * نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين ) ( 1 ) بولاية أمير المؤمنين عليه السلام على ما في الكافي والبصائر عن مولانا الباقر : ( إنه هي الولاية لأمير المؤمنين ) . وعن القمي ، عن مولانا الصادق عليه السلام : ( هي الولاية التي نزلت لأمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير ) . ( 2 ) فالمراد منه المؤمنون بعد البعثة أو قبلها ، المخبرون بأن ولاية مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ثابتة في زبر الأولين وشهادتهم حينئذ تفيد العلم لاجتماع شرطية وهما : كون الشهود موثوقا بهم ، وكون المشهود به بديهيا لا نظريا . وأما شاهد من بني إسرائيل فالمراد منه إما موسى عليه السلام كما فسره به بعض المفسرين ( 3 ) ، أو نبي آخر أو وصي منهم ، لا من شهد منهم بعد البعثة بنبوة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم مع كونه غير معصوم ، لأن سورة الأحقاف كلها مكية ( 4 ) ولم يسلم أحد منهم في مكة حتى يشهد بنبوته ورسالته صلى الله عليه وآله وسلم . قال في المجمع في تفسير ( وشهد شاهد من بني إسرائيل ) : يعني عبد الله بن سلام على مثله ، معناه عليه ، أي على أنه من عند الله ، وقيل : على مثله أي على التوراة عن مسروق ، وقيل : الشاهد موسى شهد على التوراة كما شهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم على القرآن لأن السورة مكية وابن سلام أسلم بالمدينة انتهى . ( 5 ) أقول : لا شاهد لتفسيره بابن سلام ، بل الشاهد على خلافه موجود

--> ( 1 ) الشعراء : 192 - 194 . ( 2 ) الكافي 1 / 412 . بصائر الدرجات ص 73 . تفسير القمي ص 474 الطبع الحجري . ( 3 ) راجع مجمع البيان 9 / 81 . ( 4 ) مجمع البيان 9 / 81 . ( 5 ) مجمع البيان 9 / 84 .